تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
41
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
معذور في أن يتزوجها « ، فإنه صريح في ذلك . وثانيهما : إطلاق الجهالة في قوله عليه السلام : « أما إذا كان بجهالة » بالنسبة إلى الصور الأربعة المذكورة في وجه تأييد إرادة العموم منها مطلقا ، حتى إذا كانت الجهالة فيها بالشك ، فإن الجهالة لها فردان : أحدهما ذلك ، والآخر الغفلة ، حيث إنها بمعنى عدم العلم المعبر عنه بالفارسية : ب ( ناداني ) فيشملها عند الإطلاق . وبالجملة : لما كان كل من الوجوه الأربعة - المذكورة في كيفية الواقعة المسؤول عنها - محتملا ، مع احتمال كون الجهل في كل منها - على تقديره - بالشك أو بالغفلة ، فالجهالة بإطلاقها شاملة لجميعها بأي الاحتمالين في مصداقي الجهالة ، بل بعمومها ، لما مر من وجه ترك الاستفصال ، فإن حملها على إطلاقها أو على العموم لا يمكن إلا بحمل المعذورية في موردها على المعذورية في التزويج بعد انقضاء العدة ، فإن الجاهل في تلك الصور إذا كان شاكا ملتفتا فليس معذورا في التزويج على ( 1 ) المرأة في العدة مطلقا : أما إذا كانت شبهة موضوعية - كما في الصورة الأولى ، وهي الشك في أصل العدة ، والثانية ، وهي الشك في انقضائها مع العلم بها - فلوجوب الفحص عليه في الأولى ، مضافا إلى أصالة عدم تأثير العقد ، ولاقتضاء الاستصحاب عدم انقضاء العدة في الثانية ، فلا يجوز العقد فيها اتفاقا . وأما إذا كانت شبهة حكمية - كما في الصورة الثالثة ، وهي كون الشك في مقدار العدة شرعا مع العلم بها في الجملة ، والصورة الرابعة ، وهي الشك في حرمة التزويج على ( 2 ) المرأة في العدة - فلوجوب الفحص فيها عليه اتفاقا ، مضافا إلى أصالة عدم تأثير العقد ، مع أن الجهالة في الرابعة بمعنى الشك لا
--> ( 1 ) مر الوجه في تعدية التزويج ب ( على ) ، وسيتكرر نظيرها . . ( 2 ) مر الوجه في تعدية التزويج ب ( على ) ، وسيتكرر نظيرها . .